الشيخ السبحاني
196
المذاهب الإسلامية
في العرب من داره ، وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم ، وتدفعون أهله عن مقامه في الناس وحقّه ، فواللَّه يا معشر المهاجرين لنحن أحقّ الناس به لأنّا أهل البيت ، ونحن أحقّ بهذا الأمر منكم ، ما كان فينا القارئ لكتاب اللَّه ، الفقيه في دين اللَّه ، العالم بسنن رسول اللَّه ، المتطلّع لأمر الرعية ، الدافع عنهم الأُمور السيئة ، القاسم بينهم بالسوية ، واللَّه إنّه لفينا فلا تتبعوا الهوى فتضلّوا عن سبيل اللَّه فتزدادوا من الحق بعداً » . « 1 » فأي بيان أروع من هذا البيان ، وأي بلاغ أصرح منه ، فقد فند خلافة المتقمّص ببيان فقده مؤهلاتها وهي الأُمور التالية : 1 - ما كان فينا القارئ لكتاب اللَّه . 2 - الفقيه في دين اللَّه . 3 - العالم بسنن رسول اللَّه . 4 - المتطلّع لأمر الرعية . 5 - الدافع عنهم الأُمور السيئة . 6 - القاسم بينهم بالسوية . ومعنى ذلك انّ المتقمّص ومؤيديه فاقدون لهذه الصلاحيات . 2 - لما انتهت إلى أمير المؤمنين أنباء السقيفة قال عليه السلام : ما قالت الأنصار ؟ قالوا : قالت منّا أمير ومنكم أمير ، فقال : « هلّا احتججتم عليهم بأنّ رسول اللَّه
--> ( 1 ) . الإمامة والسياسة : 1 / 11 - 12 .